المرعد
28-09-07, 01:26 PM
أصبحت التغيرات المناخية وما يصاحبها من ارتفاع مطرد في درجات الحرارة، هي أخطر ما يهدد موارد المياه العذبة في العالم، وينذر بحدوث موجات واسعة من الجفاف والتصحر، ونقص شديد في المياه الصالحة للزراعة والشرب، على نحو قد يؤدي إلى هلاك أكثر عشرة ملايين شخص على مستوى العالم، معظمهم في آسيا وأفريقيا، وتزايد فرص اندلاع الصراعات المسلحة والنزوح الجماعي بسبب شح المياه.
وإضافة إلى التأثيرات البيئية السلبية لشح المياه، وما يسببه من مجاعات ومناظر كئيبة ومؤذية، فإن له تأثيرات اقتصادية مدمرة على المدى القريب والبعيد، خاصة أننا أصبحنا نعيش في عالم يعاني من التلوث، والاحتباس الحراري، وتناقص الموارد المائية الصالحة للاستخدام، وانقراض الفصائل الحيوانية والنباتية المختلفة، ومن الانفجار السكاني الذي فاق كافة المعدلات منذ فجر التاريخ.
ولا تقتصر هذه التأثيرات على الدول الفقيرة والنامية التي تبدو بها الأمور أكثر قتامة، ولكنها تمتد أيضاً إلى الدول المتقدمة، وعلى سبيل المثال فإن الولايات المتحدة خسرت بسبب التغيرات المناخية منذ عام 1998 أكثر من 60 مليار دولار، كما تعاني العديد من الولايات الأمريكية من نقص كبير في المياه العذبة. وكذلك الحال في عدة دول آسيوية مثل الصين وإندونيسيا، وأخرى أوربية مثل إسبانيا وجنوب إيطاليا.
القارة الإفريقية هي الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية وتداعياتها على موارد المياه العذبة، فعلى الرغم من تعدد مصادر المياه في أفريقيا، والتي تشمل مجموعة من الأنهار والبحيرات، أهمها نهر النيل، ونهر النيجر، ونهر الفولتا، ونهر زامبيزى، فإن تقارير الأمم المتحدة، تكشف أن أكثر من 300 مليون شخص في القارة السمراء لا يحصلون على المياه النقية والكافية، وأن موجات الجفاف وشح المياه تسببت في هجرة ملايين الفلاحين لأراضيهم الزراعية، وأن أفريقيا هي أقل القارات في العالم في توفير خدمات المياه النقية أو الصحية، حيث يعاني أكثر من نصف سكانها من الأمراض المتصلة بمياه الشرب.
وتعد مشكلة ندرة المياه المستخدمة في الزراعة، بمثابة كارثة حقيقية للعديد من الدول التي تعد الزراعة فيها هي العمود الفقري لاقتصاد البلاد، والركيزة الأساسية والجوهرية التي تعتمد عليها خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، خاصة وأن الزراعة تستحوذ على 80% من مخزون المياه العذبة في العالم، كما يزداد استهلاك المحاصيل للمياه في أفريقيا وآسيا، نظرا لارتفاع درجات الحرارة، والاعتماد على الطرق التقليدية في الزراعة التي تعتمد على غمر الأراضي بالمياه.
معظم سكان آسيا وأفريقيا يعيشون على أقل من 10 لترات من الماء يومياً في المتوسط، وهو معدل منخفض للغاية، إذا قورن بسكان بقية الدول المتضررة من أزمة المياه في العالم، والتي يبلغ متوسط نصيب الفرد اليومي فيها نحو30 لترًا. ويقدر الخبراء احتياجات الفرد العادي من المياه يوميا بـ50 لترًا (أي 13.2 جالونا) تشمل 5 لترات للشرب، و20 لترًا للاستخدامات الصحية، و15 لترًا للاستحمام، و10 لترات للطهي وإعداد الطعام.
وإذا كان السبب الرئيسي لنقص موارد المياه العذبة في أفريقيا هو الجفاف الذي تزايدت حدته نتيجة للتغيرات المناخية التي يشهدها العالم، فإن السبب الجوهري لمشكلة نقص المياه العذبة في آسيا، يرجع إلى ذوبان الأنهار الجليدية بجبال الهيمالايا، التي تعد المصدر الرئيسي للمياه العذبة، حيث تمد الأنهار الجليدية أنهارا آسيوية بنحو 8.6 مليون متر مكعب سنوياً، بما فيها نهر اليانجتسي والنهر الأصفر في الصين ونهر الجانج في الهند ونهر أندوس في باكستان ونهر براهمابوترا في بنجلاديش وكذا نهر أراوادي في بورما.
ويحذر الخبراء من أن استمرار معدل ذوبان الأنهار الجليدية على ما هو عليه، يشكل خطورة كبيرة على حياة السكان وخاصة في جنوب آسيا، نظراً لاعتمادهم على أنهار الجليد في الحصول على مياه الشرب، بينما توجد في المناطق الأخرى مصادر متعددة لمياه الشرب.
ويشعر هؤلاء الخبراء بالقلق، خاصة مع انحسار نحو 40 ألف كيلومتر مربع من الأنهار الجليدية بجبال الهيمالايا، مع تقلص الجليد وذوبان بعضه في فصل الصيف، على نحو أدى لانخفاض كبير في تدفقات المياه من الأنهار، يهدد بحدوث نقص حاد في المياه بالمنطقة.
الدراسات تؤكد أن التغيرات المناخية التي سيشهدها العالم خلال السنوات المقبلة ستكون الأسوأ من نوعها، وسيترتب عليها نقص شديد في موارد المياه العذبة، على نحو يجعل الزراعة مستحيلة في كثير من مناطق العالم، ويؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار المحاصيل، بما يمثل مشكلة حقيقية لمئات الملايين من البشر لا يتعدى دخلَهم دولار واحد يومياً.
ويتسبب في عجز العديد من البلدان النامية عن توفير المياه والغذاء اللازم لسكانها، على نحو يؤدي إلى حدوث كارثة محققة في هذه البلدان.
ومما يزيد من تفاقم مشكلة نقص المياه العذبة، الزيادة السكانية الكبيرة التي يشهدها العالم، وتفيد التقديرات بأن ثلثي سكان العالم سيقيمون، خلال أقل من 25 عاماً، في بلدان تواجه مشاكل جدية في الإمداد بالمياه، وخاصة في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط وغرب أسيا.
وهو ما يستلزم تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في مجال الإدارة الرشيدة لموارد المياه العذبة وحسن استخدامها، والتحول لاستخدام محاصيل أقل استهلاكا لها، والتصدي للاستغلال الجائر للمياه في الزراعة، والعمل على زيادة الوعي لدى الحكومات والمواطنين حول ضرورة التعامل بطريقة أفضل مع الأنشطة، التي تؤدي إلى ازدياد ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية.
وإضافة إلى التأثيرات البيئية السلبية لشح المياه، وما يسببه من مجاعات ومناظر كئيبة ومؤذية، فإن له تأثيرات اقتصادية مدمرة على المدى القريب والبعيد، خاصة أننا أصبحنا نعيش في عالم يعاني من التلوث، والاحتباس الحراري، وتناقص الموارد المائية الصالحة للاستخدام، وانقراض الفصائل الحيوانية والنباتية المختلفة، ومن الانفجار السكاني الذي فاق كافة المعدلات منذ فجر التاريخ.
ولا تقتصر هذه التأثيرات على الدول الفقيرة والنامية التي تبدو بها الأمور أكثر قتامة، ولكنها تمتد أيضاً إلى الدول المتقدمة، وعلى سبيل المثال فإن الولايات المتحدة خسرت بسبب التغيرات المناخية منذ عام 1998 أكثر من 60 مليار دولار، كما تعاني العديد من الولايات الأمريكية من نقص كبير في المياه العذبة. وكذلك الحال في عدة دول آسيوية مثل الصين وإندونيسيا، وأخرى أوربية مثل إسبانيا وجنوب إيطاليا.
القارة الإفريقية هي الأكثر تضرراً من التغيرات المناخية وتداعياتها على موارد المياه العذبة، فعلى الرغم من تعدد مصادر المياه في أفريقيا، والتي تشمل مجموعة من الأنهار والبحيرات، أهمها نهر النيل، ونهر النيجر، ونهر الفولتا، ونهر زامبيزى، فإن تقارير الأمم المتحدة، تكشف أن أكثر من 300 مليون شخص في القارة السمراء لا يحصلون على المياه النقية والكافية، وأن موجات الجفاف وشح المياه تسببت في هجرة ملايين الفلاحين لأراضيهم الزراعية، وأن أفريقيا هي أقل القارات في العالم في توفير خدمات المياه النقية أو الصحية، حيث يعاني أكثر من نصف سكانها من الأمراض المتصلة بمياه الشرب.
وتعد مشكلة ندرة المياه المستخدمة في الزراعة، بمثابة كارثة حقيقية للعديد من الدول التي تعد الزراعة فيها هي العمود الفقري لاقتصاد البلاد، والركيزة الأساسية والجوهرية التي تعتمد عليها خطط وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، خاصة وأن الزراعة تستحوذ على 80% من مخزون المياه العذبة في العالم، كما يزداد استهلاك المحاصيل للمياه في أفريقيا وآسيا، نظرا لارتفاع درجات الحرارة، والاعتماد على الطرق التقليدية في الزراعة التي تعتمد على غمر الأراضي بالمياه.
معظم سكان آسيا وأفريقيا يعيشون على أقل من 10 لترات من الماء يومياً في المتوسط، وهو معدل منخفض للغاية، إذا قورن بسكان بقية الدول المتضررة من أزمة المياه في العالم، والتي يبلغ متوسط نصيب الفرد اليومي فيها نحو30 لترًا. ويقدر الخبراء احتياجات الفرد العادي من المياه يوميا بـ50 لترًا (أي 13.2 جالونا) تشمل 5 لترات للشرب، و20 لترًا للاستخدامات الصحية، و15 لترًا للاستحمام، و10 لترات للطهي وإعداد الطعام.
وإذا كان السبب الرئيسي لنقص موارد المياه العذبة في أفريقيا هو الجفاف الذي تزايدت حدته نتيجة للتغيرات المناخية التي يشهدها العالم، فإن السبب الجوهري لمشكلة نقص المياه العذبة في آسيا، يرجع إلى ذوبان الأنهار الجليدية بجبال الهيمالايا، التي تعد المصدر الرئيسي للمياه العذبة، حيث تمد الأنهار الجليدية أنهارا آسيوية بنحو 8.6 مليون متر مكعب سنوياً، بما فيها نهر اليانجتسي والنهر الأصفر في الصين ونهر الجانج في الهند ونهر أندوس في باكستان ونهر براهمابوترا في بنجلاديش وكذا نهر أراوادي في بورما.
ويحذر الخبراء من أن استمرار معدل ذوبان الأنهار الجليدية على ما هو عليه، يشكل خطورة كبيرة على حياة السكان وخاصة في جنوب آسيا، نظراً لاعتمادهم على أنهار الجليد في الحصول على مياه الشرب، بينما توجد في المناطق الأخرى مصادر متعددة لمياه الشرب.
ويشعر هؤلاء الخبراء بالقلق، خاصة مع انحسار نحو 40 ألف كيلومتر مربع من الأنهار الجليدية بجبال الهيمالايا، مع تقلص الجليد وذوبان بعضه في فصل الصيف، على نحو أدى لانخفاض كبير في تدفقات المياه من الأنهار، يهدد بحدوث نقص حاد في المياه بالمنطقة.
الدراسات تؤكد أن التغيرات المناخية التي سيشهدها العالم خلال السنوات المقبلة ستكون الأسوأ من نوعها، وسيترتب عليها نقص شديد في موارد المياه العذبة، على نحو يجعل الزراعة مستحيلة في كثير من مناطق العالم، ويؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار المحاصيل، بما يمثل مشكلة حقيقية لمئات الملايين من البشر لا يتعدى دخلَهم دولار واحد يومياً.
ويتسبب في عجز العديد من البلدان النامية عن توفير المياه والغذاء اللازم لسكانها، على نحو يؤدي إلى حدوث كارثة محققة في هذه البلدان.
ومما يزيد من تفاقم مشكلة نقص المياه العذبة، الزيادة السكانية الكبيرة التي يشهدها العالم، وتفيد التقديرات بأن ثلثي سكان العالم سيقيمون، خلال أقل من 25 عاماً، في بلدان تواجه مشاكل جدية في الإمداد بالمياه، وخاصة في أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط وغرب أسيا.
وهو ما يستلزم تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في مجال الإدارة الرشيدة لموارد المياه العذبة وحسن استخدامها، والتحول لاستخدام محاصيل أقل استهلاكا لها، والتصدي للاستغلال الجائر للمياه في الزراعة، والعمل على زيادة الوعي لدى الحكومات والمواطنين حول ضرورة التعامل بطريقة أفضل مع الأنشطة، التي تؤدي إلى ازدياد ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية.